المحقق الحلي
202
معارج الأصول ( طبع جديد )
الثاني : أن يكون عددهم غير محصور . الثالث : أن لا يكونوا مكرهين على الإخبار . الرابع : العدالة . والكل فاسد ، لأنّا نجد النفس جازمة بمجرّد الأخبار المتواترة من دون هذه الأمور ، فلم تكن معتبرة . المسألة الخامسة : حكى بعض الأشعرية « 1 » والمعتزلة « 2 » أنّ الإمامية تعتبر قول المعصوم عليه السّلام في التواتر . وهو فرية عليهم ، أو غلط في حقّهم ، وإنّما يعتبرون ذلك في الإجماع . المسألة السادسة : التواتر بالمعنى مفيد للعلم ، ككرم حاتم ، وشجاعة علي عليه السّلام ، وإن كانت مفردات أخبارهما آحادا .
--> ( 1 ) كالغزالي ، في : المنخول : 242 ، و : المستصفى : 1 / 165 ، والآمدي ، في : الإحكام : 1 / 270 ، وابن الحاجب ، في : المنتهى : 70 . وإنّما القائل بذلك هو ابن الراوندي ، كما في : المحصول : 4 / 269 . ( 2 ) لم أعثر عليه . وربّما كان القاضي عبد الجبّار ، فانظر : الشافي في الإمامة ، للسيد المرتضى : 1 / 283 ، ط قم عام 1410 ه ، مصوّرة عن طبعة عام 1407 ه .